آخر المواضيع

    السبت، 27 يونيو 2026

    هكذا انتهى أشد أعداء الإسلام في الحبشة

     هكذا انتهى أشد أعداء الإسلام في الحبشة

    هكذا انتهى أشد أعداء الإسلام في الحبشة.

    هكذا انتهى أشد أعداء الإسلام في الحبشة.


    هيلا سيلاسي طاغية إثيوبيا الذي ادّعى القدسية ، صديق عبد الناصر و الحكام العرب، وأشد أعداء الإسلام : 


    قامت إمبراطورية الحبشة تحت تاج الإمبراطور منليك الثاني عام 1889م، وكانت تضم في سلطتها الحبشة وعددًا من الإمارات الإسلامية. وطلب القساوسة الأحباش من منليك صراحةً محاربة المسلمين، خشية أن يستعيدوا قوتهم ويعيدوا التوازن التاريخي في المنطقة.


    وفكّر منليك في إذابة المسلمين داخل مجتمعه النصراني عبر المصاهرة السياسية، فزوّج ابنته "أرجاس" من أمير منطقة "ويلو" المسلم محمد علي. ومن هذا الزواج وُلد ولي العهد "ليج أياسو". وحين توفي منليك سنة 1913م، جلس "ليج أياسو" على عرش الحبشة.


    وما إن تولى الحكم حتى مال قلبه إلى الإسلام؛ فارتدى العمامة ونقل العاصمة إلى هرر ، وأعاد الاعتبار للمساجد، بل غيّر علم الدولة فاتخذ الهلال شعارًا بدلًا من الأسد الحامل للصليب. كما ربط جسورًا من التحالف مع المجاهد الصومالي محمد بن عبد الله حسن ، الذي كان يقاتل الاستعمار البريطاني والإيطالي. عندها ثارت الكنيسة الأرثوذكسية و الأحباش في ثورة عارمة، ورأت الكنيسة في الإمبراطور أياسو خطرًا وجوديًا على مشروعها الديني والسياسي.


    هنا برز اسم رأس تفاري مكوّنِن (الذي سيُعرف لاحقًا بهيلا سيلاسي)، فاستعملته الكنيسة أداةً للانقلاب. وفي سنة 1916م خُلع أياسو بحجة "انحرافه نحو الإسلام"، ثم أُسر وأُهين حتى انتهى مقتولًا سنة 1921م. نُصّبت بعده الإمبراطورة "زاوِديتو" (ابنة منليك)، وجُعل رأس تفاري وصيًا عليها. وبحكم قرابته من بيت منليك – إذ كانت جدته "تاناجينوورك" عمة الإمبراطور – ثم أحكم قبضته على الجيش والإدارة، حتى أطاح بالإمبراطورة زاوِديتو سنة 1930م، وأعلن نفسه إمبراطورًا تحت اللقب الشهير "هيلا سيلاسي" أي: قوة الثالوث . كما ادّعى نسبًا أسطوريًا يعود إلى بلقيس ملكة سبأ وسليمان عليه السلام ، وأعاد العلم القديم الذي يحمل صورة الأسد الممسك بالصليب.


    كانت فترة حكمه (1930-1974م) من أشد الفترات مأساوية على المسلمين في القرن الإفريقي. فقد كان سيلاسي مشحونًا بعداء دفين للإسلام، لم يرَ له هدفًا في الحياة سوى محاربته. منع اللغة العربية، وأغلق المدارس والكتاتيب، وارتكب مجازر بشعة في أقاليم المسلمين، خاصة في إريتريا والأوجادين وهرر . وكان يعتبر المسلم "غريبًا" في بلاده، واجبًا إجباره على التنصّر أو طرده أو قتله.


    و من أبرز جرائمه التي يندى لها جبين الإنسانية، مذبحة مقاطعة القراقي الإسلامية سنة 1942 م، ومذبحة قرية "يجو" سنة1947 م، والمجزرة المهولة لإقليم "هرر" سنة 1948 م، عندما اقتحم الإقليم الجيش الحبشي وأحرق الجوامع والمزارع والمدارس واعتقل الآلاف وتعرضوا لأبشع أنواع التعذيب، التي لا تخطر على بال إبليس نفسه، هذا والعالم الإسلامي والعربي لا يحرك ساكناً .


    ومع كل ذلك، كان يُستقبل في العواصم العربية باحترام زائد، وكانت له صلات وثيقة مع الرئيس المصري جمال عبد الناصر وعدد من الحكام والزعماء العرب.


    بل وادّعى أن له قداسة خاصة ، فقدَّم نفسه باعتباره "المختار الإلهي" و"الظل المقدس للثالوث"؛ وهذا كان جزءًا من العقيدة السياسية في البلاط الحبشي ، وكان يُخاطَب ب"صاحب الجلالة الإمبراطورية، المنتصر الأسد من سبط يهوذا، المختار من الله" ، و اعتبرته الكنيسة الأرثوذكسية الإثيوبية أنه "ظل الله على الأرض" و"ممسوح بالروح القدس".


    الأمر ازداد غرابة حين اعتبره أتباع حركة "الراستافاري" وأماكن أخرى "المسيح المنتظر" و"الإله الحي على الأرض". وظلّوا يعبدونه بالفعل، ويعتقدون أنه تجسيد لإلههم المخلّص " جاه Rastafari"، وما يزالون حتى اليوم يرون فيه إلهاً مقدسًا ، كما ظهرت حركات أخرى جعلته إلهًا حيًا بالمعنى الحرفي.


    ظل سيلاسي يحكم بقبضة من حديد، حتى ضاق به شعبه ، فانقلب عليه الجيش سنة 1974م بقيادة الدكتاتور الماركسي مانجستو هيلا مريام . فاعتُقل سيلاسي ثم قُتل خنقًا في حمامات قصره الإمبراطوري. وظل جثمانه مخفيًا حتى سقط نظام مانجستو سنة 1991م، ليُعثر على رفاته مدفونًا تحت أحد مراحيض القصر الإمبراطوري ! هكذا كانت نهاية الرجل الذي زعم يومًا أنه "مقدس" و عبد كأنه اله ، هكذا انتهى أشد أعداء الإسلام في الحبشة.


    ليست هناك تعليقات:

    إرسال تعليق

    اترك تعليق لتشجيعنا على الاستمرار دمتم بكل خير مع تحيات شبكة زينو ياسر محاميد

    ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.