امريكا تقرع ناقوس الخطر بعد اول اصابه بداء آكلة لحوم البشر
أول إصابة بشرية بالدودة الحلزونية
سجلت الولايات المتحدة أول إصابة بشرية بالدودة الحلزونية المرتبطة بالسفر، لدى شخص عاد من السلفادور، وفق ما تأكد لدى وزارة الصحة ومراكز السيطرة على الأمراض في 4 غشت الماضي
الدودة الحلزونية طفيلي تضع إناثه بيضها في جروح الحيوانات، حيث تتغذى اليرقات على اللحم الحي، وقد تؤدي العدوى إلى وفاة المضيف إذا لم يُعالج. والعدوى البشرية نادرة، لكنها قد تكون خطيرة وتتطلب إزالة اليرقات وعلاج الجروح مبكرًا.
يأتي هذا في ظل انتشار الدودة في أمريكا الوسطى منذ يونيو 2023، حيث تجاوزت 20 ألف بؤرة تفشٍ في بنما، كوستاريكا السلفادور، غواتيمالا، وهندوراس.
في الوقت الذي تزداد فيه حركة السفر والتنقل بين القارات، يطل خطر صحي نادر لكنه خطير يعرف باسم "الدودة الحلزونية" أو Screwworm Myiasis، وهو مرض طفيلي يسببه نوع من يرقات الذباب يلتهم الأنسجة الحية للإنسان والحيوان على حد سواء.
ما هي الدودة الحلزونية؟
الدودة الحلزونية هي يرقات ذبابة تسمى Cochliomyia hominivorax، تمتاز بقدرتها الفريدة على غزو الأنسجة الحية، وليس فقط الأنسجة الميتة كما تفعل معظم أنواع الذباب. تبدأ القصة عندما تضع أنثى الذبابة بيضها في جرح صغير أو خدش في الجلد، وبعد ساعات تفقس اليرقات لتبدأ رحلتها في التهام اللحم البشري.
يشعر المصاب بآلام شديدة في موضع الإصابة، ترافقها إفرازات ذات رائحة كريهة، وغالباً ما يُلاحظ وجود يرقات تتحرك داخل الجرح. بعض المرضى يصفون الإحساس بأنه "شيء يزحف تحت الجلد". وإذا لم يتم التدخل سريعاً، فإن الأنسجة المحيطة تبدأ بالتآكل، ما قد يؤدي إلى تشوهات خطيرة
ينتشر المرض بشكل رئيسي في مناطق استوائية مثل أمريكا الجنوبية، الكاريبي، أجزاء من أفريقيا وآسيا. وغالباً ما يُسجل بين المسافرين القادمين من هذه المناطق، الأمر الذي دفع بعض الأطباء لتسميته بـ "العدوى المرتبطة بالسفر".
يعتمد العلاج على إزالة اليرقات من الجرح يدوياً أو باستخدام مواد خانقة مثل الفازلين لإجبارها على الخروج، إلى جانب المضادات الحيوية لمنع حدوث عدوى ثانوية. أما الوقاية، فتشمل:
. تغطية الجروح جيداً أثناء السفر إلى المناطق الاستوائية.
. استخدام الطاردات الحشرية.
. مراجعة الطبيب فور ظهور أي جرح ملتهب أو غير معتاد بعد رحلة سفر
الدودة الحلزونية تذكرنا أن بعض المخاطر الصحية لا تزال تأتي من أضعف الكائنات حجماً. وبينما يزداد السفر عالمياً، يبقى الوعي والوقاية خط الدفاع الأول لحماية المسافرين من "الضيف غير المرغوب فيه" الذي قد يحول جرحاً بسيطاً إلى كارثة صحية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اترك تعليق لتشجيعنا على الاستمرار دمتم بكل خير مع تحيات شبكة زينو ياسر محاميد